محمد الداوودي
277
طبقات المفسرين ( داودي )
وكان الأشرف قد تزوج ابنته لمزيد جمالها ، ونال منه برا ورفعة بحيث أنه صنف له كتابا وأهداه له على أطباق ، فملأها له دراهم ، وفي أثناء هذه المدة قدم مكة مرارا ، فجاور بها وبالمدينة النبوية والطائف ، وعمل بها مآثر حسنة لو تمت . ولم يكن قط دخل بلدا إلا وأكرمه متوليها مع المبالغة ، مثل شاه منصور [ بن « 1 » ] شجاع صاحب تبريز ، والأشرف صاحب مصر ، والأشرف صاحب اليمن ، وابن عثمان ملك الروم ، وأحمد بن أويس صاحب بغداد ، وتمرلنك الطاغية ، وغيرهم . واقتنى من ذلك كتبا نفيسة حتى نقل الخياط أنه سمع الناصر أحمد بن إسماعيل يقول : إنه سمعه يقول : اشتريت كتبا بخمسين ألف مثقال ذهب ، وكان لا يسافر إلا وصحبته منها عدة أحمال ، ومن وسع دنياه كان يدفعها إلى من يمحقها بالإسراف في صرفها . وصنف الكثير ، فمنه في التفسير « بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز » مجلدان ، و « تنوير المقباس في تفسير ابن عباس » أربع مجلدات ، و « تيسير فاتحة الإياب في تفسير فاتحة الكتاب » مجلد كبير ، و « الدر النظيم المرشد إلى مقاصد القرآن العظيم » ، و « حاصل كورة الخلاص « 2 » في فضائل سورة الإخلاص » و « شرح قطبة الخشاف « 3 » في شرح خطبة الكشاف » . وفي الحديث « شوارق الأسرار العلية في شرح مشارق الأنوار النبوية »
--> ( 1 ) من الضوء اللامع للسحاوي . ( 2 ) في الأصل : « الاخلاص » . وأثبتنا ما في : البدر الطالع ، والضوء اللامع ، وكشف الظنون ، وهدية العارفين ، والمقفى . ( 3 ) في الأصل : « الحشاف » . والمثبت في المقفى للمقريزي ، والبدر الطالع ، وهدية العارفين للبغدادي ، وكشف الظنون لحاجي خليفة .